أرشيف المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 2 مارس 2016

محاورات فلسفية مجنونة للشاعر أحمد إدريس

سأكتب الشعر
بروح أنثى
لم تذق طعم الصبابة يوما
سأكتب الشعر
بعيدا عن سنوات الحصار
وآلهة الحظ المُميتة
سأكتب الشعر
بعيدا عن سجون المنافي
وقحطا تملك في المدينة
ورعية وافقت على الخنوع
لحاكمها المُستبد
سأكتب الشعر
ولن أخشى الغرق
فالثورة بدايتها قصيدة
لن تكون هذه قصيدتي
الأخيرة لكم
فالخلاص من روحي الشريرة
لن يكون سهلا
فتنصيب فرعونكم الجديد
سيكون بداية الملحمة
إذا أردتم قتلي فافعلوا
مثلوا بجثتي
وعلقوني فوق أسوار
مدينتكم الجائعة
وأطعموا أعضائي
لكلابكم الضالة
ولكن جسدي النحيل
لن يكون دليلا
على فحولتكم
فإذا مات شاعر
غدت أشعاره
المحرك الأول
للثورة القادمة
أجدني في ليلتيّ تلك
قد أغلقت هاتفي
بعد أن أنهيت مُكالمتي
مع حبيبتي الجديدة
التي قالت لي قبل قليل
مستحيل أن نتزوج
على الرغم من ان إحتمال
إنجابنا أطفالا واحدا في المائة
فأنا لست قابلا
فكرة الأبوة
خَشِيت من شاعريتي
أن تدفعني للجنون
لم ترد أن تصبح المعشوقة
رقم مائة في دفتر حضوري المُمزق
الآن لا أريد
أن أرسل للعالم
رجلا مريضا مثلي
يُعاني من الأنا
ومن النرجسية المُعلقة
في قريرته
فمُنذ الصبح
وأنا أُحاول أن أستعيد
توازني وأنهي علاقاتي مع الجميع
ولكنني لم استطيع ذلك
أمسكت هاتفي
الذي تعب من كثرة
النساء المُدونة أسمائهم
في سجله
كتبت إليها
إنك لن تجدي رجلا مثلي
يستطيع أن يعيش عنفوان العشق
أشعلت سيجارتي
وجلست أشاهد فيلم رعب
تخيلتها البطلة
تدافع عن المدينة الساهرة
وأنا مجرد وحي
سقط على أرض الفراغ
لم يجد نبيا يحتويه
فتناساه الناس
وأتخذوا إلها جديدا
اسمه الهوى
أنا من أنا
لست سوى نفسي
مملوك شارد
لم يجد وطنا يحتويه
ليعلوا ذكره بين القبائل
أتهميني بالخيانة
ولكن لا تشككي
يوما في حبي لكِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق